تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
473
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وهنا صور قد مرّ علينا بعضها ، وذلك فيما لو مات المجني عليه ولم يمت الجاني فإنه يقتص منه بعد إجراء قصاص اليد أو يتصالح معه بالدية ، والصورة الثانية : ما أشار إليه المحقق عليه الرحمة ، والثالثة : فيما لو وقعت السراية معا من قبل الجاني والمجني عليه وأدّى ذلك إلى موتها سوية . اما فيما لو مات المجني عليه فإنه يقتص من الجاني فذلك واضح ، واما لو مات الجاني من السراية دون المجني عليه فإنه لا يقتص من المجني عليه ، فان موت الجاني انما هو من الحد والقصاص فهو قتيل القران كما مر سابقا ، نعم قيل تؤخذ الدية الكاملة من ورثة المجني عليه ، وقيل بنصفها وقيل بالعدم . والمختار أنه يتدارك بدية كاملة ، فهنا ضمانات : ضمان يد وقد تدارك بالقصاص وضمان نفس ، لمّا يتدارك ، فلا بد من الدية من ماله إن كان له وإلا فمن الأقرباء الأقرب فالأقرب كما مر في الروايات ، واما القول بنصف الدية فبناء على أنه قد قطع يده التي لها نصف الدية فيبقى النصف الآخر ولكن المقصود هو دية النفس لقوله تعالى : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » واليد باليد ! ! ! ولا تلازم بينهما فلا بد أن يتدارك كل واحد منهما بالحد أو الدية ، ثمَّ لا مجال للقول الثالث أي عدم الدية كما هو ظاهر المحقق ، لأن القصاص والدية في طول الآخر . وإذا كانت السراية معا وأوجب الموت بالتقارن ، فالكلام الكلام كما في الصورتين الأوليتين ، فهنا ورد ضمانان : ضمان اليد وضمان النفس ، والأول تدارك بالقصاص دون الثاني فقيل لا يلزم شيء فإن موته بمنزلة القصاص ، وقيل تؤخذ تمام الدية من الجاني ، فإن نفس المجني عليه محترمة دون نفس الجاني لأنه هدر فهو قتيل القران ، وقيل نصف الدية لقطع اليد الواحدة التي لها نصف الدية ،